ابن منظور
74
لسان العرب
فاخْتَضَعَتْ وخَضَعَتْ ؛ قال ذو الرمة : يظَلُّ مُخْتَضِعاً يبدو فتُنْكِرُه * حالاً ، ويَسْطَعُ أَحياناً فيَنْتَسِبُ ( 1 ) مُخْتَضِعاً : مُطأْطِئ الرأْس . والسطُوعُ : الانْتصاب ، ومنه قيل للرجل الأَعْنقِ : أَسْطَعُ . ومَنْكِب خاضِع وأَخضع : مطمئن . ونعام خواضِعُ : مُمِيلات رؤوسَها إِلى الأَرض في مراعيها ، وظليم أَخضَع ، وكذلك الظَّباء ؛ قال : تَوَهَّمْتها يوماً ، فقُلت لصاحِبي ، * وليس بها إِلَّا الظِّباء الخَواضِعُ وقوم خُضُعُ الرّقاب : جمع خَضُوعٍ أَي خاضِع ؛ قال الفرزدق : وإِذا الرِّجالُ رَأَوْا يَزِيدَ ، رأَيْتَهم * خُضُعَ الرِّقاب ، نَواكِسَ الأَبْصارِ وخَضَعَه الكِبَرُ يخْضَعُه خَضْعاً وخُضوعاً وأَخْضَعه : حَناه . وخَضَع هو وأَخْضَع أَي انحَنى . والأَخْضَع من الرجال : الذي فيه جَنَأٌ ، وقد خَضِعَ يخْضَعُ خَضَعاً ، فهو أَخْضَعُ ، وفي حديث الزبير : أَنه كان أَخْضَع أَي فيه انحِناء . ورجل خُضَعةٌ إِذا كان يخضَع أَقْرانَه ويَقْهَرُهم . ورجل خُضَعةٌ ، مثال هُمَزة : يخْضَعُ لكل أَحد . وخَضَع النجمُ أَي مال للمَغيب . ونبات خَضِعٌ : مُتَثنٍّ من النَّعْمةِ كأَنه مُنْحَنٍ ؛ قال ابن سيده : وهو عندي على النسَب لأَنه لا فِعْلَ له يَصْلُح أَن يكون خَضِعٌ محمولاً عليه ؛ ومنه قول أَبي فَقْعس يصف الكَلأَ : خَضِعٌ مَضِعٌ ضافٍ رَتِعٌ ؛ كذا حكاه ابن جني مضع ، بالعين المهملة ؛ قال : أَراد مَضِغٌ فأَبدل العين مكان الغين للسجع ، أَلا ترى أَن قبله خَضِع وبعده رَتِع ؟ أَبو عمرو : الخُضَعة من النخل التي تَنْبُت من النواة ، لغة بني حنيفة ، والجمع الخُضَعُ . والخَضَعةُ : السياط لانصِبابها على مَن تَقَع عليه ، وقيل : الخَضْعةُ والخَضَعة السيوف ، قال : ويقال للسيوف خَضْعة ، وهي صوت وقْعها . وقولهم : سمعت للسياط خَضْعةً وللسيوف بَضْعة ؛ فالخضْعةُ وقع السياط ، والبَضْعُ القَطْع . قال ابن بري : وقيل الخَضْعة أَصوات السيوف ، والبَضْعةُ أَصوات السياط ؛ وقد جاء في الشعر محركاً كما قال : أَرْبعةٌ وأَرْبَعه * اجْتَمَعا بالبَلْقَعَه ، لمالِكِ بنِ بَرْذعه ، * وللسيوفِ خَضَعَه ، وللسِّياطِ بَضَعَه والخَيْضَعةُ : المعركةُ ، وقيل غُبارها ، وقيل اختلاط الأَصوات فيها ؛ الأَوَّل عن كراع ، قال : لأَن الكُماة يَخْضع بعضها لبعض . والخَيضَعةُ : حيث يَخْضَعُ الأَقْرانُ بعضُهم لبعض . والخَيْضَعةُ : صوت القتال . والخيضعة : البيضة ؛ فأَما قول لبيد : نحنُ بَنُو أُمِّ البَنِينَ الأَرْبَعَه ، * ونحنُ خَيْرُ عامِرِ بنِ صَعْصَعَه ، المُطْعِمون الجَفْنةَ المُدَعْدَعَه ، * الضارِبونَ الهامَ تحتَ الخَيْضَعَه فقيل : أَراد البيضة ، وقيل : أَراد الْتِفافَ الأَصوات في الحرب ، وقيل : أَراد الخَضَعةَ من السيوف فزاد الياء هَرَباً من الطَّيِّ ، ويقال لبيضة الحرب الخَيْضَعة
--> ( 1 ) قوله [ يظل ] سيأتي في سطع فظل .